ابن الأثير

146

الكامل في التاريخ

أكلا عربيّا ، فعرف أن الرجل مكذوب عليه ، فعرّفه معاوية سبب إخراجه ، فقال : أما الجمعة فإنّي أشهدها في مؤخر « 1 » المجلس ثمّ أرجع في أوائل الناس ، وأمّا التزويج فإنّي خرجت وأنا يخطب عليّ ، وأمّا اللحم فقد رأيت ولكني لا آكل ذبائح القصابين منذ رأيت قصابا يجرّ شاة إلى مذبحها ثمّ وضع السكين على حلقها فما زال يقول : النّفاق النّفاق ، حتى ذبحها . قال : فارجع . قال : لا أرجع إلى بلد استحلّ أهله مني ما استحلوا ، * فكان يكون « 2 » في السواحل ، فكان يلقى معاوية فيكثر معاوية أن يقول : ما حاجتك ؟ فيقول : لا حاجة لي . فلمّا أكثر عليه قال : تردّ عليّ من حرّ البصرة شيئا لعلّ الصوم أن يشتدّ عليّ فإنّه يخفّ عليّ في بلادكم . ذكر عدّة حوادث وحجّ بالناس عثمان . وفيها مات المقداد بن عمرو المعروف بالمقداد بن الأسود صاحب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأوصى أن يصلّي عليه الزبير . وفيها توفي الطّفيل والحصين ابنا الحرث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وشهدا بدرا وأحدا ، * وقيل : ماتا سنة إحدى وثلاثين ، وقيل اثنتين وثلاثين « 3 » .

--> ( 1 ) . أواخر . P . C ( 2 ) . فأقام . P . C ( 3 ) . S . mO